-
°C
weather
+ تابعنا
Description de l’image

عبد اللطيف وهبي: تعييني لم يكن بريئًا ومعركة الإصلاح لم تنتهِ بعد

كتب في 4 أبريل 2025 - 6:39 م

في تصريح لافت يحمل العديد من الدلالات، كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن كواليس تعيينه في الحكومة، مشيرًا إلى أن البعض تعمد اقتراحه وزيرًا ليس لقيمته السياسية، بل ربما للتخلص منه أو لوضعه في اختبار صعب لإثبات فشله كمحام.

وخلال كلمته في المؤتمر الدولي للمحامين الأنجلوساكسونيين بمراكش، أوضح وهبي أنه وجد نفسه في صدام مباشر مع تيارات فكرية ودينية بسبب تبنيه لمشاريع قوانين جديدة مست جوهر المجتمع المغربي، مما عرضه لهجمات حادة وصلت إلى حد التشكيك في انتمائه الديني.

وقد أكد وزير العدل أن دفاعه عن تحديث التشريعات جعله في مرمى نيران معارضين شرسين، حيث قال: “وجدت نفسي أترافع عن قوانين جعلتني في صدام مع تيارات معينة، وصلت إلى حد إخراجي من الملة، فقط لأنني دافعت عن تصورات إصلاحية لقوانين قائمة.”

ومن بين أبرز القوانين التي أثارت الجدل، أشار وهبي إلى قانون المسطرة الجنائية، المسطرة المدنية، والعقوبات البديلة، موضحًا أن هذه التعديلات لم تكن مجرد إجراءات تقنية، بل حملت رؤى جديدة أثارت نقاشًا واسعًا.

و وصف وهبي دفاعه عن حقوق المرأة المغربية بأنه “معركة حياة أو موت”، مؤكدًا أن النساء، رغم دورهن الحيوي في الاقتصاد والمجتمع، كن محرومات من حقوقهن الإنسانية الأساسية.

وقال الوزير: “المرأة في المغرب كانت أحد الأطراف المظلومة تاريخيًا، وناضلنا من أجل تمكينها. هذه المعركة انتهت بقرار ملكي شجاع يقضي بإعادة النظر في مدونة الأسرة، وهو ما مكّن المرأة من استرجاع بعض من حقوقها المشروعة.”

واختتم وهبي حديثه بالتأكيد على أن الانتقادات والهجمات التي تعرض لها ليست سوى انعكاس لمقاومة بعض التيارات للتغيير، قائلاً: “نحن في مرمى نيران من يرفضون الإصلاح، ويؤولون كل خطوة نقوم بها وفق أهوائهم.”

ومن هنا، تحمل هذه التصريحات رسائل قوية حول التحديات التي واجهها وهبي خلال مسيرته الوزارية، خاصة في منصب وزير العدل، حيث يجد نفسه اليوم في قلب معركة سياسية وفكرية لا تزال مستمرة.

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .