-
°C
weather
+ تابعنا
Description de l’image

المغاربة يكشفون لعبة جيراندو ويرفضون المتاجرة بالوطنية

كتب في 4 أبريل 2025 - 1:42 ص

لا يزال المدعو هشام جيراندو يواصل محاولاته اليائسة للتسويق لنفسه كـ”وطني” و”مدافع عن الملكية”، بينما لا تزال بصماته الرقمية شاهدة على حقيقة نواياه التي امتلأت أرشيفاته بمقاطع مصورة كان يهاجم فيها المؤسسة الملكية بشكل مباشر، بأسلوب ينضح بالتحقير والتشكيك، محاولًا تبخيس الأدوار الوطنية الكبرى التي تضطلع بها هذه المؤسسة العريقة.

ففي وقت سابق، تبنى جيراندو نهج التهجم المباشر على المقدسات الوطنية، موهما نفسه بأن الرأي العام سيمنحه تفويضا شعبويا للهجوم على المؤسسة الملكية. غير أنه اصطدم بواقع واضح وهو أن الشعب المغربي يقف صفًا واحدًا خلف رموزه وثوابته. حيث لم يجد جيراندو الدعم الذي كان يأمل به، مما جعله يتحول إلى خطة بديلة، استهدفت المؤسسات الأمنية وأجهزة الدولة، في محاولة لتقويض ثقة المغاربة في دعائم استقرارهم الوطني.

هذا التحول في خطابه لا يعكس سوى إفلاس فكري وتكتيكي، ومحاولة بائسة لتغيير الأسلوب دون تغيير الهدف. فالهجوم على الملك محمد السادس، ثم الانتقال إلى استهداف عبد اللطيف حموشي ومحمد ياسين المنصوري، يكشف بوضوح أن هدفه لم يكن يومًا “النقد البناء”، وإنما ضرب ركائز الاستقرار الوطني.

وعلى الرغم من محاولاته المستمرة لخداع الرأي العام، فإن المواطنين المغاربة لم ينخدعوا بمسرحيته المضللة. فقد بات واضحًا أن جيراندو يحاول التنصل من ماضيه التحريضي، متظاهرا بأنه مدافع عن الملكية، بينما يستهدف المؤسسات الأمنية من الخلف. غير أن المغاربة، بوعيهم العميق وارتباطهم بوطنهم، كشفوا لعبته وفهموا مقاصده الحقيقية.

اليوم، يحاول جيراندو تقديم نفسه كمناضل مزعوم، في محاولة للهروب من المساءلة القانونية التي تلاحقه داخل كندا وخارجها. لكنه، وكما هو متوقع، لم ينجح في خداع أحد. فخطابه المزدوج، الذي يجمع بين استجداء العطف الشعبي من جهة، والطعن في المؤسسات الوطنية من جهة أخرى، لم يعد ينطلي على أحد. فالوطنية لا تُؤدى أمام الكاميرا، ولا تُشترى بالمشاهدات، بل تُبنى بالصدق والتضحية والانخراط الحقيقي في خدمة الوطن. أما من اختار المتاجرة بشعارات الوطنية لأغراض شخصية، فلن يجد أمامه سوى الرفض الشعبي، تمامًا كما حدث مع جيراندو.

شارك المقال إرسال
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .