شهد ميناء واد لاو انتعاشاً ملحوظاً في نشاط الصيد الساحلي والتقليدي خلال شهري يناير وفبراير من السنة الجارية، حيث بلغت الكميات المفرغة ما مجموعه 64 طناً، مسجلة بذلك زيادة بنسبة 76% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وحسب التقرير الشهري الأخير الصادر عن المكتب الوطني للصيد البحري، فقد انعكس هذا الارتفاع الكمي إيجاباً على القيمة المالية للمفرغات، التي سجلت بدورها نمواً بنسبة 40%، لتتجاوز 4.2 مليون درهم، مقابل ما يزيد قليلاً عن 3 ملايين درهم نهاية فبراير 2024.
ويعكس هذا الأداء الإيجابي الدينامية المتزايدة التي يعرفها قطاع الصيد البحري بالمنطقة، خاصة في ظل الجهود المبذولة لتحسين البنية التحتية للميناء، وتحديث منظومة التبريد والتخزين، وكذا الرفع من وتيرة مراقبة الجودة والتثمين. وتُعد هذه العوامل أساسية في تعزيز جاذبية الميناء وتحسين مردودية الفاعلين في القطاع، سواء من الصيادين التقليديين أو المهنيين في سلاسل التوزيع.
ويمثل ميناء واد لاو رافعة اقتصادية حيوية على مستوى جهة طنجة تطوان الحسيمة، إذ يوفر فرص شغل مباشرة وغير مباشرة لعدد من الأسر، ويساهم في تنشيط السوق المحلية وتحسين مستوى عيش العاملين في قطاع الصيد البحري. كما أن استقرار المردودية وتطور الكميات المصطادة ينعكسان بشكل ملموس على الاقتصاد المحلي من خلال تحريك عجلة التجارة والخدمات المرتبطة بالنشاط البحري.
وتراهن السلطات المحلية والمهنيون على تعزيز عمليات التثمين وتحسين جودة المنتوجات البحرية، عبر الاستثمار في سلاسل القيمة وزيادة القدرة التنافسية لمنتجات الصيد الساحلي، في أفق جعل ميناء واد لاو منصة حقيقية لتنمية الاقتصاد الأزرق بالمنطقة.